السيد الخميني

92

كتاب البيع

والحيوان ، أو اعتباري كباب ذي مصراعين ، وكالخفّين ، وكالثوبين المجتمعين في البيع ، مع وحدة الثمن والبائع والمشتري ، هل ينحلّ إلى عقود كثيرة حسب الكسر المشاع ، كالنصف والثلث ، وحسب الأبعاض الفرضيّة ، كهذا الجزء وذاك ، وفي الواحد الاعتباري ينحلّ إلى عقد بالنسبة إلى مصراع ، وآخر بالنسبة إلى آخر ؟ أو يكون العقد والمعقود عليه - ثمناً ومثمناً - واحداً غير منحلّ ، والأجزاء الخارجيّة للواحد الاعتباري - كالأجزاء المفروضة في الحقيقي - لم يقع عليها عقد ؟ فعلى الأوّل : يجوز الردّ ، وفسخ العقد المتعلّق به ، وليس للبائع خيار التبعّض ، كمالا يكون في بيوع كثيرة ، من غير فرق بين خيار العيب وغيره ، فلو كان له خيار الغبن ، يجوز له الفسخ في النصف مشاعاً ومفروزاً . وعلى الثاني : الذي هو الصحيح ، وهو الموافق للعرف والعقل والشرع ، ولا محيص عنه ، لا يصحّ ردّ البعض ، من غير فرق بين القول : بأنّ الخيار حقّ قائم بالعقد ( 1 ) ، كما هو التحقيق حتّى في خيار العيب ، أو بالعين ( 2 ) ; فإنّ معنى تعلّقه بها ليس جواز ردّها مع حفظ العقد ، فإنّه غير معقول ، إلاّ أن يراد ب‍ « الردّ » الردّ الخارجي ، وهو كما ترى ، أو الردّ بمعاملة مستقلّة ، وهو خارج عن البحث . فالردّ الاعتباري بحيث يرجع العوضان إلى محلّهما ، لا يعقل إلاّ بفسخ العقد ، والمفروض أنّ العقد واحد ، وكذا الثمن والمثمن ، وليس في اعتبار الوحدة والواحد الاعتباري ، كثرة في ذلك الاعتبار جزماً ، فبعض الثمن ليس ثمناً ، وبعض المبيع ليس بمبيع ، ولا خيار إلاّ خيار واحد ، له فسخ واحد ، فعدم جواز الردّ لفقد

--> 1 - تقدّم في الصفحة 23 ، الهامش 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 23 ، الهامش 2 .